أحمد بن محمد القسطلاني

431

ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري

يوسف . والمشهور عن الحنفية : أن يقوم من الرجل والمرأة حذاء الصدر ، وقال مالك : يقوم من الرجل عند وسطه ، ومن المرأة عند منكبها . 64 - باب أَيْنَ يَقُومُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ ؟ ( باب أين يقوم ) الإمام ( من المرأة والرجل ؟ ) . 1332 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ : " صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا ، فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا " . وبه قال : ( حدّثنا عمران بن ميسرة ) ضدّ الميمنة ، قال : ( حدّثنا عبد الوارث ) بن سعيد بن ذكوان العبدي ، مولاهم ، التنوري البصري ؛ قال : ( حدّثنا حسين ) بضم الحاء مصغرًا ، المعلم ( عن ابن بريدة ) عبد الله أنه ( قال : حدّثنا سمرة بن جندب ، رضي الله عنه ، قال ) : ( صليت وراء النبي ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، على امرأة ) هي : أم كعب ( ماتت في نفاسها ، فقام عليها وسطها ) بفتح السين في اليونينية . 65 - باب التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ أَرْبَعًا . وَقَالَ حُمَيْدٌ صَلَّى بِنَا أَنَسٌ - رضي الله عنه - فَكَبَّرَ ثَلاَثًا ثُمَّ سَلَّمَ ، فَقِيلَ لَهُ : فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ ، ثُمَّ سَلَّمَ ( باب التكبير على الجنازة أربعًا ) . ( وقال حميد ) الطويل ، مما وصله عبد الرزاق : ( صلّى بنا أنس ) على جنازة ( فكبر ثلاثًا ) منها تكبيرة الإحرام ( ثم سلم ) ، ثم انصرف ناسيًا ( فقيل له : ) يا أبا حمزة ! إنك كبرت ثلاثًا ( فاستقبل القبلة ) وصفوا خلفه ( ثم كبر ) التكبيرة ( الرابعة ، ثم سلم ) . 1333 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَعَى النَّجَاشِيَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى ، فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ " . وبالسند قال : ( حدّثنا عبد الله بن يوسف ) التنيسي ، قال : ( أخبرنا مالك ) الإمام ( عن ابن شهاب ) محمد بن مسلم الزهري ( عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ) : ( أن رسول الله ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نعى النجاشي ) بتخفيف الجيم ( في اليوم الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى المصلّى ، فصف بهم ، وكبر عليه أربع تكبيرات ) منها تكبيرة الإحرام ، وهي من الأركان السبعة . وعدّ الغزالي كل تكبيرة ركنًا ، ولا خلاف في المعنى ، فلو كبر الإمام والمأموم خمسًا ، ولو عمدًا ، لم تبطل صلاته لثبوتها في مسلم ، ولأنها لا تخل بالصلاة ، لكن الأربع أولى لتقرر الأمر عليها . وروى البيهقي ، بإسناد حسن إلى أبي وائل ، قال : كانوا يكبرون على عهد رسول الله ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، سبعًا وخمسًا وستًا أو أربعًا ، فجمع عمر الناس على أربع كأطول الصلاة . 1334 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا " . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ عَنْ سَلِيمٍ " أَصْحَمَةَ " . وبه قال : ( حدّثنا محمد بن سنان ) بكسر السن المهملة ، العوقيّ الأعمى ، قال : ( حدّثنا سليم بن حيان ) بفتح السين وكسر اللام ، في الأوّل ، وفتح الحاء المهملة وتشديد المثناة التحتية منصرفًا وغير منصرف ، في الثاني ، ابن بسطام الهذلي البصري ، وليس في الصحيحين : سليم ، بفتح السين غيره ، قال : ( حدّثنا سعيد بن ميناء ) بكسر العين في الأوّل ، وكسر الميم وسكون التحتية وفتح النون مع المد ، ولأبي ذر : مبني ، بالقصر ، المكي ، ( عن جابر ) هو : ابن عبد الله الأنصاري ( رضي الله عنه ) : ( أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، صلّى على أصحمة ) بفتح الهمزة وسكون الصاد وفتح الحاء المهملتين ، ومعناه بالعربية : عطية ، وذكر مقاتل ، في نوادر التفسير من تأليفه ، أن اسمه : مكحول بن صعصعة ، وقال في القاموس : أصحمة بن بحر ( النجاشي ) بتخفيف الجيم ، وهو لقب كل من ملك الحبشة ( فكبر ) عليه الصلاة والسلام عليه ( أربعًا ) . ( وقال يزيد بن هارون ) الواسطي ، مما وصله المؤلّف في هجرة الحبشة ، عن أبي بكر بن أبي شيبة عنه ، ( وعبد الصمد ) بن عبد الوارث ، مما روياه ( عن سليم ) المذكور بإسناده عن جابر : ( أصحمة ) ولأبي ذر ، عن المستملي ، مما في الفتح : وقال يزيد عن سليم أصحمة ، وتابعه عبد الصمد فيما وصله الإسماعيلي من طريق أحمد بن سعيد عنه ، كل قال : أصحمة بالهمزة وسكون الصاد ، كرواية سعيد بن سنان ، وكذا هو في نسخة الفرع وغيرها ، بل قال الحافظ ابن حجر : إنه الذي اتصل له من جميع طرق البخاري ، قال : وفيه نظر ، لأن إيراد المصنف يشعر بأن يزيد خالف محمد بن سنان ، وأن عبد الصمد تابع يزيد ، وفي مصنف ابن أبي شيبة عن يزيد : صحمة ، بفتح الصاد وسكون الحاء ، وهو المتجه ، وصرح كثير من الشراح ، كالزركشي ، وتبعه الدماميني ، أنها في رواية يزيد وعبد الصمد عند البخاري كذلك ، بحذف الهمزة . والحاصل أن الرواة اختلفوا في إثبات الألف وحذفها ، وقال الكرماني : إن يزيد روى : أصمحة ، بتقديم الميم على الحاء ، وتابعه على ذلك عبد الصمد بن عبد الوارث ، وصوّبه القاضي عياض ، لكن قال النووي : إنها شاذة ، كرواية صحمة ، بحذف الألف وتأخير الميم ، وإن الصواب : أصحمة بتقديمها وإثبات الألف . وذكر الكرماني أيضًا : أن في رواية محمد بن سنان في بعض النسخ : أصحبة ، بالموحدة بدل الميم مع إثبات